دمعة يتيمة
06-18-2009, 07:50 PM
:worried2:
الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه , ثم أما بعدُ :
فإنه من الألفاظ المنتشرة والكلمات الشائعة قولهم ( شاطر ) يعنون به الحاذق الماهر ,
وهذا ما لا تعرفه اللغة , ولا وجه له فيها ألبتة , بل إن المذكور في كتب اللغة – قديمها وحديثها – هو معنى مغاير تماما لما اصطلح عليه العامة .
ولما كان معنى هذه الكلمة المعروف في كتب اللغة هو ( الفاجر الخبيث )
قال الخليل بن احمد الفراهيدي في كتاب ( العين 6/234) :
ورجل شاطر ... وهو الذي أعيى أهله ومؤدبه خبثا .
وذكر أبو بكر الأنباري في كتابه ( الزاهر في معاني كلمات الناس 1/115)
أن في معنى كلمة ( شاطر ) قولين عند أهل اللغة : أحدهما ( المتباعد من الخير ) والآخر ( الذي شطر نحو الشر وأراده )
وقال صاحب (أساس البلاغة 1/476) :
وفلان شاطر : خليع , وشطر على أهله : راغمهم .
وجاء في المعجم الوسيط : ( الشاطر ) :
الخبيث الفاجر , وعند الصوفية : السابق المسرع إلى الله
وقال الشيخ بكر أبو زيد – رحمه الله – في (معجم المناهي اللفظية )
الشاطر هو بمعنى قاطع الطريق , وبمعنى الخبيث الفاجر , وإطلاق المدرسين له على المتفوق في الدرس خطأ , فليتنبه .
نعم , ( الشاطر ) في اصطلاح الصوفية : هو السابق المسرع إلى الله , فانظر كيف سرى هذا الاصطلاح الصوفي إلى تلقينه للطلاب . اهـ
وما ذُكِرَ – آنفا – من كلام أهل اللغة هو المعروف المستعمل في كلام الفقهاء والمحدثين وغيرهم , ومن ذلك :
قول ابن معين في ( الحًسين بن الفرج الخياط البغدادي ) : كذاب صاحب سكر شاطر .(الجرح والتعديل لأبي حاتم (3/62)
فتبين بهذا كله قبح هذه الكلمة وسوء معناها , فليعدل عنها الآباء والمدرسون وغيرهم – ممن يستعملها – إلى ما لا قبح فيه كـ (ماهر) و(حاذق) و(ذكي) و(جيد) و(طيب) ونحو ذلك ,
والله أعلم , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه , ثم أما بعدُ :
فإنه من الألفاظ المنتشرة والكلمات الشائعة قولهم ( شاطر ) يعنون به الحاذق الماهر ,
وهذا ما لا تعرفه اللغة , ولا وجه له فيها ألبتة , بل إن المذكور في كتب اللغة – قديمها وحديثها – هو معنى مغاير تماما لما اصطلح عليه العامة .
ولما كان معنى هذه الكلمة المعروف في كتب اللغة هو ( الفاجر الخبيث )
قال الخليل بن احمد الفراهيدي في كتاب ( العين 6/234) :
ورجل شاطر ... وهو الذي أعيى أهله ومؤدبه خبثا .
وذكر أبو بكر الأنباري في كتابه ( الزاهر في معاني كلمات الناس 1/115)
أن في معنى كلمة ( شاطر ) قولين عند أهل اللغة : أحدهما ( المتباعد من الخير ) والآخر ( الذي شطر نحو الشر وأراده )
وقال صاحب (أساس البلاغة 1/476) :
وفلان شاطر : خليع , وشطر على أهله : راغمهم .
وجاء في المعجم الوسيط : ( الشاطر ) :
الخبيث الفاجر , وعند الصوفية : السابق المسرع إلى الله
وقال الشيخ بكر أبو زيد – رحمه الله – في (معجم المناهي اللفظية )
الشاطر هو بمعنى قاطع الطريق , وبمعنى الخبيث الفاجر , وإطلاق المدرسين له على المتفوق في الدرس خطأ , فليتنبه .
نعم , ( الشاطر ) في اصطلاح الصوفية : هو السابق المسرع إلى الله , فانظر كيف سرى هذا الاصطلاح الصوفي إلى تلقينه للطلاب . اهـ
وما ذُكِرَ – آنفا – من كلام أهل اللغة هو المعروف المستعمل في كلام الفقهاء والمحدثين وغيرهم , ومن ذلك :
قول ابن معين في ( الحًسين بن الفرج الخياط البغدادي ) : كذاب صاحب سكر شاطر .(الجرح والتعديل لأبي حاتم (3/62)
فتبين بهذا كله قبح هذه الكلمة وسوء معناها , فليعدل عنها الآباء والمدرسون وغيرهم – ممن يستعملها – إلى ما لا قبح فيه كـ (ماهر) و(حاذق) و(ذكي) و(جيد) و(طيب) ونحو ذلك ,
والله أعلم , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم